حميدة علي- هي تتحقق
تداولت مجموعة من الصفحات والحسابات على موقع فيسبوك، مقطع فيديو ادّعت أنه يظهر حادثًا مروريًا تسببت به سائقة في منطقة طريق المطار بالعاصمة الليبية طرابلس.
وجاء نص أحد الادعاءات المصاحبة للمقطع كالتالي:
“الان سيباق السحور حادث طريق مطار طرابلس المراة وخدها سرعه تفقد سيطرتها على سياره نوع تيوتا بدون اضرار يشربه“

فيما جاء في ادعاء آخر:
“امراة خشت في محل مواد غدائية الحمد لله على السلامة وربي يعوض الجميع خير ونتمنى معاش تسوقو“
الادعاءات المتداولة

حتى وقت إعداد هذا التقرير، حقق المنشور تفاعلاً واسعاً تجاوز 6 آلاف إعجاب، ونحو 230 تعليق، وأكثر من 50 مشاركة.
ويمكن إيجاد الادعاءات هنا و هنا
إلا أن هذا الادعاء مضلل
حقيقة الفيديو المتداول
أظهر التدقيق الذي أجراه فريق هي تتحقق أن المقطع المتداول لا علاقة له بليبيا أو بحادث وقع في طرابلس.
حيث كشف البحث العكسي عن لقطات شاشة ثابتة من الفيديو باستخدام محرك بحث Google إلى أن الحادث وقع في إحدى مناطق المملكة العربية السعودية.
فقد نشرت صفحات وحسابات سعودية المقطع نفسه قبل أشهر، وتحديدًا في عام 2025، مشيرة إلى أن الحادث وقع في مدينة جدة، و يمكن ايجاد هذه المقاطع هنا و هنا.
ورغم تعذر تحديد المنطقة بشكل دقيق، إلا أن الفريق رصد دليلًا ماديًا قاطعًا داخل المقطع، حيث ظهرت على أحد المجمدات المدمرة ملصق مكتوب عليه: “هذه الثلاجة ملك لشركة العطاس المركزي للتموين“.

وبالاستعلام عن اسم الشركة، تبيّن أن عنوانها في المملكة العربية السعودية، مما يؤكد أن موقع الحادث هو السعودية وليس ليبيا.
قيادة المرأة في ليبيا تحت المجهر
وتنشر صفحات على فيسبوك منشورات متكررة تتناول موضوع قيادة المرأة للسيارة، حيث رصد فريقنا العديد من الصفحات التي تطرح استفتاءات مثيرة للجدل مثل: “هل أنت مع أو ضد قيادة المرأة السيارة؟”، هنا أو تروج لمنشورات تتحدث عن “قرار منع النساء من قيادة السيارات في ليبيا” هنا.
كما رصد فريقنا استعانة بعض الصفحات بمقاطع فيديو قديمة أو من دول أخرى، حيث تم تداول مقطع آخر تحت عنوان “سواقة النساء مشكلة 🇱🇾”، يظهر سيارة تدهس أحد المشاة.

بعد التحري، تبيّن أن هذا المقطع ليس له علاقة بليبيا، إذ كان قد نُشر سابقًا عبر موقع “الخبر أونلاين” الإيراني تحت عنوان “سائق يتعمد دهس أحد المشاة أثناء عبوره الشارع” ويمكن ايجاده هنا.