حميدة علي-هي تتحقق
تداولت مجموعة من الصفحات على موقع فيسبوك تصميمًا مُرفقًا بصور متنوعة تُظهر نساء، زعم مروجوها أنهن متهمات ليبيات ألقت الجهات الأمنية الليبية القبض عليهن بتهم جنائية مختلفة.
وجاء نص أحد الادعاءات المصاحبة للتصميم على النحو التالي:
“القبض على فتاة في بنغازي بعد قيامها بتصوير الصبايا داخل مزين ليلة العيد“

كما جاء نص الادعاء الثاني على النحو التالي:
“في أول أيام العيد .. القبض على اعلامية كااارثة الفيددديو
شووفو أول تعليق 👇👇“

بينما جاء نص الادعاء الثالث على النحو التالي:
“شباب منطقة الماجوري شارع 14 .. سليمة اللي تمشولها هي وبناااتها (نجاح وعبير وفدوى وهاجر) .. طلع فيهن الايدددز .. امشو حللو كلكم.
تم القببض عليها ثاني ايام العيد في استراحة بسيدي فرج مع 3“

حتى وقت إعداد هذا التقرير، حظي أحد هذه الادعاءات بنحو 3900 تفاعل وما يقارب 1000 تعليق و27 مشاركة.
ويمكن إيجاد الادعاءات هنا و هنا وهنا
إلا أن هذا الادعاءات زائفة
بيّنت مراجعة الصفحات الرسمية لكل من مديرية أمن بنغازي وجهاز المباحث الجنائية وجهاز الآداب العامة ومنصة الداخلية الإخبارية ووزارتي الداخلية بحكومة الوحدة الوطنية والحكومة الليبية، عدم نشر أي من هذه الأجهزة لخبر يتعلق بهذه الادعاءات المذكورة.
حقيقة التصميم
أظهر التدقيق في الشعار الموجود في الصور (دولة ليبيا – وزارة الداخلية) أنه لا يتطابق مع التصاميم المعروفة للأجهزة الأمنية الليبية، سواء لوزارة الداخلية أو قسم البحث الجنائي، ويمكن ايجاد صور لهذه التصميم هنا و هنا و هنا.
فالشعارات الرسمية للجهات الأمنية الليبية تعتمد عادةً رمز الهلال والنجمة، وليس تصميمًا ثلاثي الأبعاد أو “درعًا” كما يظهر في الادعاءات المتداولة.
كما أن الأجهزة الأمنية الليبية لا تقوم بنشر صور المتهمين بهذا الشكل والوضوح ودون إخفاء ملامحهم، وهو ما يضاف إلى مؤشرات التزوير.
إضافة إلى أن صور الفتيات تبدو ذات حواف حادة ومنفصلة عن الخلفية، مع فرق واضح في الإضاءة بين الصورة والخلفية، ما يُرجح عملية دمج وتلاعب رقمي.
قاد البحث عن هوية الفتاة التي تظهر في الادعاء الأول، إلى أنها تعود لـإيناس علي وهي صانعة محتوى ليبية ناشطة على مواقع التواصل الاجتماعي، بينما تعود الصورة في الادعاء الثاني إلى الإعلامية ” ثريا الغرياني“.
أمثلة على شعارات الأجهزة الأمنية الليبية



