لا دليل على ورود أسماء شخصيات نسوية ليبية في وثائق قضية إبستين

بدرة دبابي-هي تتحقق

نشرت صحيفة “الموقف الليبي” في العددين 288 و289، و على الصفحة الخامسة، مقالًا بعنوان:

ملفات إبستين تميط اللثام عن وجوه ناعمة في دهاليز القرار – ليبيات اخترقن الحواجز وصرن في الواجهة“.

صورة ملتقطة من الشاشة من التقرير المنشور في صحيفة الموقف الليبي في عددها 288 و 289

ويتناول التقرير صعود عدد من الشخصيات النسائية الليبية إلى مناصب سياسية أو دبلوماسية بعد عام 2011، في سياق يوحي بوجود ارتباط بين صعود هذه الشخصيات وفضيحة ملفات إبستين، دون تقديم أدلة أو وثائق تثبت ذلك.

كما يضع التقرير صور عدد من هذه الشخصيات في واجهة الصفحة إلى جانب عنوان المقال، مما قد يوحي للقارئ بوجود ارتباط بينهن وبين القضية.

النسختان الالكترونيتان من التقرير المنشور في صحيفة الموقف الليبي في عددها 288 و 289

يمكنكم الاطلاع على النسخة الإلكترونية من الإصدار عبر الرابط هنا.

أجرى فريق “هي تتحقق” عملية بحث في عدد من قواعد البيانات والأرشيفات المفتوحة التي تضم الوثائق المرتبطة بقضية جيفري إبستين، نظرًا لعدم وجود قائمة رسمية واحدة بأسماء مرتبطة بالقضية، إذ تظهر الأسماء في سياقات مختلفة داخل وثائق متعددة مثل سجلات الرحلات أو الشهادات القضائية.

البحث في الوثائق القضائية وسجلات الرحلات

بالنسبة لاسم نجلاء المنقوش:

تم البحث في قاعدة البيانات القانونية المفتوحة التابعة لموقع CourtListener، والتي تضم آلاف الوثائق القضائية الأمريكية، باستخدام عدة تهجئات للاسم باللغة الإنجليزية:

Najla Mangoush

El Mangoush

Al Mangoush

Mangoush

Najlah Mangoush

لم يُظهر البحث أي نتائج تشير إلى ورود اسمها ضمن هذه الوثائق.

كما رُوجعت سجلات رحلات الطائرة الخاصة بإبستين المعروفة إعلاميًا باسم “Lolita Express”، المنشورة عبر منصة DocumentCloud، ولم يظهر اسم نجلاء المنقوش ضمن قوائم الركاب الواردة في هذه السجلات.

وبالرجوع إلى أرشيف الوثائق المتخصص في القضية على موقع Epstein Archive، والذي يجمع عددًا كبيرًا من الملفات المرتبطة بالقضية، لم يُعثر أيضًا على أي ذكر لاسمها.

البحث في قواعد البيانات المتخصصة

تم البحث أيضًا في قاعدة البيانات الموجودة على موقع Epstein Exposed، والتي تضم أكثر من مليوني وثيقة مرتبطة بالقضية وتتيح البحث المباشر بالأسماء، ولم تظهر أي نتائج مرتبطة باسم نجلاء المنقوش. كذلك لم يظهر اسمها عند البحث في منصة Epstein Graph التي تفهرس الوثائق وتربط بين الأسماء المذكورة فيها.

صورة ملتقطة من الشاشة من موقع وزارة العدل الأمريكية

كما جرى البحث في موقع وزارة العدل الأمريكية، ولم يُعثر على اسم نجلاء المنقوش.

البحث عن باقي الشخصيات

أُجري بحث مماثل عن الأسماء الأخرى الواردة في التقرير، وهن:

سناء المنصوري

أمل الجراري

لمياء بوسدرة

هناء الحبشي

باستخدام تهجئات مختلفة لأسمائهن باللغة الإنجليزية:

سناء المنصوري:

Sanaa Mansouri، Sana Mansouri، Al-Mansouri، El-Mansouri

أمل الجراري:

Amal Jarari، Amal Al-Jarari، Amal El-Jarari

لمياء بوسدرة:

Lamia Bousadra، Lamia Boussedra، Lamia Bou Sedra

هناء الحبشي:

Hanaa Habshi، Hana Habshi، Numidia Habshi، Numidia، Hanaa Al-Habshi

وشمل البحث قاعدة الوثائق القضائية على موقع CourtListener، وسجلات رحلات طائرة جيفري إبستين المنشورة عبر منصة DocumentCloud، إضافة إلى الأرشيفات المتخصصة مثل Epstein Archive، وقواعد البيانات التي تفهرس وثائق القضية مثل Epstein Exposed وEpstein Graph. كما جرى البحث في موقع وزارة العدل الأمريكية.

ولم يُظهر البحث ورود أي من هذه الأسماء في الوثائق أو السجلات المنشورة المرتبطة بالقضية في الوثائق القضائية، أو سجلات الرحلات، أو الأرشيفات المنشورة المرتبطة بقضية إبستين.

ما يعني أن الادعاء المتداول لا يستند إلى أدلة منشورة، وبالتالي فهو ادعاء زائـف.

ما هي قضية جيفري إبستين؟

جيفري إبستين هو رجل أعمال أمريكي، ومحور واحدة من أبرز قضايا الاستغلال الجنسي في الولايات المتحدة خلال العقود الأخيرة.

في يوليو 2019، أعلنت وزارة العدل الأمريكية توجيه اتهامات فدرالية إليه في محكمة مانهاتن تتعلق بالاتجار الجنسي بقاصرات واستدراج فتيات دون سن 18 عامًا لممارسة أفعال جنسية مقابل المال بين عامي 2002 و2005.

في 10 أغسطس 2019، عُثر على إبستين ميتًا داخل زنزانته في مركز احتجاز فيدرالي بمدينة نيويورك أثناء انتظار محاكمته، وقد خلصت التحقيقات الرسمية إلى أنه توفي منتحرًا.

وخلال التحقيقات والقضايا المرتبطة به، ظهرت آلاف الوثائق التي يُشار إليها إعلاميًا باسم “ملفات إبستين”، وتشمل وثائق قضائية وسجلات رحلات ووثائق تحقيقات وشهادات مرتبطة بالقضية، وقد نُشر جزء منها لاحقًا عبر مواقع المحاكم والجهات الرسمية الأمريكية.

يمكنكم الاطلاع على ما نشرته وزارة العدل الأمريكية حول القضية هنا.

صورة ملتقطة من الشاشة من موقع وزارة العدل الأمريكية بخصوص قضية جيفري إبستين

خلفيات الشخصيات النسائية المذكورة في التقرير

نجلاء المنقوش:

سياسية ومحامية ليبية وُلدت عام 1973، شغلت منصب وزيرة الخارجية والتعاون الدولي في حكومة الوحدة الوطنية بين مارس 2021 وأغسطس 2023، وكانت أول امرأة تتولى هذا المنصب في تاريخ ليبيا.

أثار توليها المنصب جدلاً سياسيًا في عدة مناسبات، أبرزها بعد الكشف في أغسطس 2023 عن لقاء جمعها بوزير الخارجية الإسرائيلي إيلي كوهين في روما، مما أدى إلى احتجاجات داخل ليبيا وإقالتها من منصبها (وفقًا موسوعة الجزيرة).

كما كانت موضوعًا لعدد من الحملات والمعلومات المضللة المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، ويمكنكم الاطلاع على تقاريرنا الأخرى المتعلقة بنجلاء المنقوش هنا و هنا.

نجلاء المنقوش، مصدر الصورة Anadolu Agency/ Getty Images

سناء المنصوري:

إعلامية وناشطة ليبية، عملت مذيعة في قناة “ليبيا الأحرار”، ثم عُينت لاحقًا سفيرة لليبيا لدى المكسيك.

سناء المنصوري، مصدر الصورة، صفحة السفارة الليبية في المكسيك على فيسبوك

أمل الجراري:

دبلوماسية ليبية شغلت منصب سفيرة ليبيا لدى بلجيكا، وبرز اسمها في المجال الدبلوماسي قبل أن تُعفى من منصبها سنة 2024 وتُفتح تحقيقات قضائية بحقها في قضايا إدارية ومالية تتعلق بعمل السفارة.

أمل الجراري، مصدر الصورة،حساب أمل الجراري على منصة x

لمياء بوسدرة:

شغلت منصب وكيل وزارة الإعلام بين 2013 و2014، و تشغل منصب مندوبة ليبيا لدى البعثة الدائمة للأمم المتحدة بجنيف.

على اليسار، لمياء بوسدرة، مصدر الصورة الحساب الرسمي للاتحاد الأوروبي في الأمم المتحدة – جنيف على منصة x

هناء الحبشي:

ناشطة ليبية أمازيغية عُرفت بدورها خلال ثورة 2011 ضد نظام العقيد الراحل معمر القذافي، وحصلت عام 2012 على جائزة “أشجع امرأة في العالم”  خلال حفل توزيع الجائزة الدولية للمرأة الشجاعة (International Women of Courage Awards)، الذي أُقيم في وزارة الخارجية الأمريكية، هنا.

هناء الحبشي تتوسط هيلاري كلينتون وميشيل أوباما، مصدر الصورة قناة أوباما البيت الأبيض على يوتيوب

 

WhatsApp
Telegram
Twitter
Facebook

مقالات متشابهة

ماذا جرى في سبها؟ دليل لفهم واقعة الجلد وتصويرها وموقع القانون الليبي منها

عمل فني للمغنية الليبية أميرة يوسف يُنتزَع من سياقه ويُستغل للتشهير بها

زوجة عثمان ديمبلي لم تحتفل بهدف فرنسا في مرمى المغرب

انتشار في الجزائر لمقطع مجتزأ لـ”كوتش نانا”… لا، هي لم تدعُ النساء للتخلي عن أسرهن