حميدة علي-هي تتحقق
تداولت صفحات وحسابات على موقع فيسبوك، ادّعاءً مفاده أن مصلحة الأحوال المدنية في ليبيا سجّلت قرابة 3750 حالة زواج بامرأة ثانية خلال أسبوع واحد فقط.
وجاء نص الادّعاء على النحو التالي:
“#خبر_سار
سبحان الله : مصلحة الأحوال المدنية في ليبيا تسجل قرابة 3750 حالة زواج بامرأة ثانية خلال الأسبوع الماضي .
▪︎ التعدد يحارب الزنا ويعين الأرامل والمطلقات ويعيل الأيتام ويصلح المجتمع
من يملك القدرة للتعدد فله الأجر.“

ويمكن إيجاد الادعاءات هنا و هنا
إلا أن هذا الادعاء زائف
بالتحقق من المنصة الرسمية لمصلحة الأحوال المدنية الليبية، لم نعثر على أي إحصاءات منشورة تتعلق بتعدد الزوجات.
كما راجع فريقنا مصلحة الإحصاء والتعداد – الجهة المخولة بنشر الإحصاءات الاجتماعية في ليبيا – فتبين أن آخر بياناتها الصادرة في أكتوبر 2025 المسح الوطني متعدد المؤشرات لم تتضمن أي ذكر لحالات التعدد، بل ركزت على الحالة الزوجية للإناث في سن الإنجاب (15–49 سنة) كالتالي:
47.5% متزوجات حاليًا، و48.6% لم يسبق لهن الزواج، و2.2% مطلقات، و1.5% أرامل.

أما الهيئة العامة للمعلومات – التي تُعنى بتنظيم وإدارة قطاع المعلومات الوطني – فلم تنشر أي إحصاءات اجتماعية عن نسب الطلاق أو التعدد.
في سياق منفصل، تشير تقديرات موقع Geo Factbook -الذي يجمع بيانات من منظمات دولية موثوقة- إلى أن نسبة المتزوجين حاليًا من إجمالي سكان ليبيا تشهد انخفاضًا طفيفًا خلال الفترة 2024–2026 قُدرت في عام 2024: 36.28%، و في عام 2025: 35.72%، و من المتوقع أن تصل في 2026 إلى 35.16%، وذلك بمعدل تراجع سنوي يبلغ 0.56 نقطة مئوية، وهو ما قد يعكس تحولات اجتماعية كتأخر سن الزواج أو تغير أولويات الشباب، وليس اتجاهًا نحو التعدد كما روّج الادعاء.