هل صرّحت وزيرة الشؤون الاجتماعية الليبية بقبول مهاجرين مرحّلين من أمريكا؟

هالة أبوشعالة – هي تتحقق

تداولت صفحات على موقع “فيسبوك” مقطع فيديو يُظهر وزيرة الشؤون الاجتماعية الليبية وفاء الكيلاني، وهي تتحدث عن استقبال مهاجرين غير شرعيين، في سياق يوحي بأن ليبيا وافقت مؤخرًا على استقبال مهاجرين تم ترحيلهم من الولايات المتحدة الأمريكية.

وجاء في نص الإدعاءات التالي:

” 🚨 #فيديو | ” وفاء الكيلاني ” وزيرة الشؤون الاجتماعية بحكومة الوحدة الوطنية لاترى أي مانع من وجود مؤقت للمهـ.ـاجرين في ليبيا تحقيقاً لرؤية فخامة رئيس الوزراء والتكفل بهم من خلال توفير الأكل والشرب والمسكن “

 

 

ويمكن ايجاد الإدعاء هنا وهنا و هنا

إلا أن هذا الادعاء مضلل

تقسيم المقطع لمشاهد ثابتة بواسطة أداة invid والبحث عنه يرشد إليه منشورا على الحساب الرسمي لقناة العربية الحدث على يوتيوب، وهو مأخوذ من مقابلة تلفزيونية للوزيرة وفاء الكيلاني في مقابلة خاصة لقناة الحدث، وقد نُشرت المقابلة الكاملة على منصة يوتيوب بتاريخ 26/7/2024، أي قبل أكثر من 9 أشهر من تاريخ تداول المقطع المجتزأ.

في المقطع المتداول، تتحدث الوزيرة عن المهاجرين غير الشرعيين الموجودين في ليبيا، والسياسات الخاصة بإيوائهم أو ترحيلهم بالتعاون مع منظمات دولية، ولم تذكر إطلاقًا ترحيب ليبيا أو استقبالها لمهاجرين تم ترحيلهم من الولايات المتحدة.

تزامن تداول هذا المقطع مع نشر قناة CNN الأمريكية لتقرير بعنوان “U.S. quietly sends migrants to countries with known abuse, including Libya”، ما دفع بعض الصفحات إلى الربط المضلل بين التقرير الأمريكي والمقطع القديم.

وقد نفت حكومة الوحدة الوطنية التي تتخذ من طرابلس مقراً لها في السابع أيّار/مايو أيّ اتفاق مع واشنطن لاستقبال مهاجرين تعتزم الولايات المتّحدة ترحيلهم.

وكذلك، نفت وزارة الخارجية في السلطة الموازية في بنغازي في بيان “وجود أيّ اتفاق أو تفاهم بشأن توطين المهاجرين بغض النظر عن جنسياتهم، أفريقية أو أوروبية أو أميركية أو غيرها”.

WhatsApp
Telegram
Twitter
Facebook

مقالات متشابهة

انتشار في الجزائر لمقطع مجتزأ لـ”كوتش نانا”… لا، هي لم تدعُ النساء للتخلي عن أسرهن

الشعارات الرافضة للزواج من السوريات والمصريات لم تُرفع في طرابلس… والصورة مفبركة

بين الصور المفبركة والتشهير الرقمي: كيف جرى توظيف الذكاء الاصطناعي لاستهداف زوجة الرئيس الجزائري؟

بين الادعاءات الزائفة والتنمر الرقمي: كيف تحولت إشاعة إقالة وزيرة ليبية إلى منصة للتشكيك في النساء؟