جميلة بن عيسى-هي تتحقق
تداولت مجموعة من الصفحات عبر منصتي فيسبوك وتيك توك خبرًا مرفقًا بصورة تجمع كلًا من المحامية ثريا الطويبي والصحفية سالمة الشعاب، اللتين كلّفهما أعضاء حراك “نشطاء طرابلس ضد التوطن والتوطين” بالتحدث رسميًا باسمهم أمام الجهات المحلية والدولية، فيما يتعلق برفضهم مذكرة التفاهم الليبية الإيطالية بشأن المهاجرين غير الشرعيين، ورفضهم مقترح الإسكان العمالي للمهاجرين، ومطالبتهم بسحب مبعوث الأمم المتحدة لدى ليبيا.
وتُظهر الصورة المتداولة الطويبي والشعاب وهما تحملان لافتة بيضاء كُتب عليها “لا للزواج من المصريات والسوريات ـ نشطاء طرابلس”، أمام مقر المنظمة الدولية للهجرة في طرابلس، الذي أغلقه نشطاء الحراك بسواتر ترابية بتاريخ 16 يونيو 2026. ومن أبرز الصفحات التي تداولت هذه الصورة صفحة فيسبوك تحمل اسم “عاجل طرابلس الآن”.
ورافق الصورة نص باللهجة الليبية جاء فيه:
“هي شد عندك يا معلم # حراك جديد، باه والفرق هوهو نفس الخندق يابرو، اسمعني . ما فيش فرق “

وبحلول إعداد هذا التحقيق، كان المنشور قد حقق مئات التفاعلات ووعشرات التعليقات والمشاركات ، تراوحت بين السخرية والتشكيك والتصديق من قبل المتابعين.

ويمكن إيجاد الادعاء هنا وهنا و هنا
ولكن هذا الادعاء زائف
عند إخضاع الصورة المتداولة للبحث العكسي عبر محرك بحث جوجل، وبالعودة إلى الصفحات الرسمية لكل من المحامية ثريا الطويبي ، والصحفية سالمة الشعاب، وصفحة حراك “نشطاء طرابلس ضد التوطن والتوطين“، تبيّن أن الصورة الأصلية لا تحمل أي عبارة تتعلق بـ”الزواج من المصريات والسوريات”، وأن اللافتة المرفوعة في الصورة الحقيقية فارغة من أي نص من هذا النوع.

وقد عُثر على الصورة الأصلية منشورة في صفحة الحراك نفسه، مرفقة بخبر يوثّق نشاط أعضائه، كما ظهرت ضمن لقطة في مقطع فيديو يوثّق إغلاق أعضاء الحراك لمقر المنظمة الدولية للهجرة بسواتر ترابية في اليوم ذاته، 16 يونيو 2026.
كما تأكدت صحة تكليف الطويبي والشعاب بالتحدث باسم الحراك من خلال منشور رسمي يوثّق هذا التفويض، صادر عن صفحة الحراك ذاتها، وهو ما ينفي أي علاقة للمحاميتين بالعبارة المسيئة التي أُلصقت باللافتة في النسخة المتداولة من الصورة.
بناءً على ما سبق، يتضح أن الصورة المتداولة جرى التلاعب بها رقميًا عبر استبدال محتوى اللافتة الأصلية بعبارة مسيئة لم تصدر عن الطويبي أو الشعاب أو الحراك، في سياق أقرب إلى السخرية أو محاولة التشويه منه إلى خبر حقيقي.