لا دليل على إطلاق اسم نبيلة منيب على مرحاض عمومي في الرباط

  • زينب متالي- هي تتحقق

انتشر ادعاء على مواقع التواصل الاجتماعي يزعم إطلاق اسم البرلمانية “نبيلة منيب” على أحد المراحيض العمومية بالعاصمة الرباط، وقد لاقى المنشور تفاعلا وحصد أكثر ألف تعليق، و انتشر الادعاء يومي 9 و10 سبتمبر، بالتزامن مع بدء الحملة الانتخابية، للانتخابات التشريعية المغربية التي جرت بتاريخ 23 سبتمبر 2026.

وجاء في نص الادعاء:

“إطلاق إسم “نبيلة منيب” على أحد المراحيض العمومية بالعاصمة حتى يظل إسمها حاضرا في المكان الوحيد الذي يليق بكل ماقدمته للوطن.”

يمكنكم الاطلاع على الادعاء منشور هنا و هنا وهنا و هنا.

و بالتحقق من أصل الواقعة المزعومة باستخدام كلمات مفتاحية مرتبطة باسم نبيلة منيب والرباط والمراحيض العمومية، و مراجعة التغطية الإعلامية المتاحة والمصادر الرسمية ذات الصلة، لم نعثر على مصدر موثوق يوثق إطلاق اسم البرلمانية على مرحاض عمومي في العاصمة الرباط.

وعليه، لا تتوفر، حتى تاريخ إعداد هذا التحقق، أدلة موثوقة تثبت وقوع هذه الحادثة.

إلى جانب ذلك انتشرت صورة أخرى على مواقع التواصل الاجتماعي تظهر منيب في مشهد غير حقيقي، واستخدمت ضمن منشورات تتضمن إساءة إليها، وتتضمن الصورة عناصر ذات دلالات سياسية، من بينها كوفية فلسطينية ورئيس وزراء اسبانيا يظهر في الخلفية، يمكنكم الاطلاع على نسخ من الصورة هنا  و هنا  و هنا  وهنا. وبالرجوع إلى المنشورات المتداولة وتتبع مصدر الصورة، تمكنا من الوصول إلى الحساب الذي نشرها أولا يمكن الاطلاع على المنشور هنا.

 

تزامن تداول هذه المحتويات مع خوض نبيلة منيب الانتخابات التشريعية ضمن قائمة “تحالف اليسار” في دائرة الدار البيضاء-أنفا، وفق ما أوردته وسائل إعلامية خلال الحملة الانتخابية.

من المقابلة الإسبانية إلى حملة من الانتقادات

في 5 سبتمبر/شتنبر 2026، نُشرت على موقع OKDIARIO  الإسباني مقابلة مع البرلمانية المغربية نبيلة منيب، أجرتها الصحافية ماريا زاباي في الدار البيضاء. وحملت المقابلة عنوانًا يقول: “في المغرب لا توجد ديمقراطية: تحكمنا أقلية”. وتناولت تصريحات منيب عددًا من القضايا السياسية والاجتماعية والاقتصادية، من بينها الديمقراطية والحريات، والبطالة والهجرة، والعلاقات المغربية الإسبانية، إضافة إلى موقفيها من سبتة ومليلية. ووفق النص المنشور، قالت منيب إن المدينتين مغربيتان “تحت الاحتلال الإسباني”، وإن المطالبة باستعادتهما ينبغي أن تتم عبر التفاوض.

وأثارت المقابلة جدلًا في المغرب بالتزامن مع الاستعداد للانتخابات التشريعية. وفي تصريحات لاحقة، قالت نبيلة منيب إن الحوار الذي أثار الجدل أجرته معها صحافية من موقع “El Español”، وليس “OKDIARIO”كما رُوّج، موضحة أن الصحافية جاءت إلى المغرب في سياق اهتمامها بأحداث سبتة. كما رفضت منيب اتهامات وُجّهت إليها بـ”الخيانة” و”عرقلة مصالح البلاد”، واعتبرت أن ما قدمته للإعلام الإسباني كان “تحليلًا سياسيًا مسؤولًا” للواقع المغربي، دون مساس بالقضايا الوطنية أو السيادة الترابية.

وتزامن تصاعد الجدل مع الانتخابات التشريعية المغربية، التي انطلقت حملتها رسميًا في 10 سبتمبر/شتنبر 2026 واستمرت حتى 22 سبتمبر، قبل إجراء الاقتراع في 23 سبتمبر. وفي 12 سبتمبر، أصدرت اللجنة الوطنية للقطاع النسائي للحزب الاشتراكي الموحد بيانًا أدانت فيه ما وصفته بحملة تشهير تستهدف منيب، معتبرة أنها تمس شخصها وكرامتها الإنسانية كامرأة ومناضلة سياسية، كما انتقدت استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للتشهير السياسي بها. وفي 14 سبتمبر، ندد تحالف اليسار بدوره بما وصفه بحملة تشهير وتحريض ممنهجة ضد منيب، وقال إن الاستهداف اتخذ بُعدًا جندريًا، معتبرًا أنه يتقاطع مع خطاب كراهية النساء واستهداف الأصوات النسائية في المجال السياسي.

ويأتي تداول هذا المحتوى خلال فترة انتخابية شهدت بدورها رصد حالات من الإساءة الرقمية ضد مرشحات مغربيات. ففي أغسطس 2026، قال المرصد الوطني للحماية من العنف الرقمي إنه رصد استهداف عشر مرشحات على الأقل بالسب والتشهير والهجوم على الحياة الخاصة ونشر محتويات كاذبة أو مسيئة. وعلى المستوى الدولي، تشير دراسات الاتحاد البرلماني الدولي إلى تعرض النساء في الحياة السياسية بصورة خاصة لأشكال من العنف الرقمي والجندري، مع ازدياد العنف عبر الإنترنت خلال الانتخابات والقضايا السياسية المستقطبة.

ويأتي ذلك في ظل إطار قانوني انتخابي مغربي جديد يتضمن مقتضيات صريحة بشأن نشر الأخبار الزائفة والإشاعات باستخدام شبكات التواصل الاجتماعي وأدوات الذكاء الاصطناعي.

 

 

WhatsApp
Telegram
Twitter
Facebook

مقالات متشابهة

قراءة علمية في ادعاءات الطبيب ضياء العوضي حول الخصوبة والصحة الإنجابية

هل تسافر المرأة الليبية بحرية؟ شهادة نسمة الشريف تفتح ملف قيود السفر

لا علاقة لزوجة السفير الليبي في قطر بمقطع الاعتداء على شرطي مرور

لا، ليبيا لم “تُمثَّل” بفلسطينية وسودانية… النموذج محاكاة شبابية لا تمثيلٌ رسمي